الأمير يأمر بحفظ الأمن بالقوة و المعارضة تحذر من دولة بوليسية
أخبار, العرب, ن, i 7:37 م
تصاعدت حدة التوتر في الكويت، أمس، فيما أمر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قوات الحرس الوطني والأجهزة التابعة لوزارة الداخلية بالحفاظ على أمن البلد واستقراره بكل حزم، وتكليف وزارة الداخلية بملاحقة المسؤولين عن اقتحام البرلمان، امس الاول، فيما اكدت المعارضة النيابية عزمها عدم التراجع أمام الحكومة، محذرة من قيام دولة بوليسية في الكويت.
وكان آلاف المتظاهرين، يرافقهم نواب من المعارضة، اقتحموا أمس الأول مبنى البرلمان ودخلوا القاعة الرئيسية، حيث رددوا النشيد الوطني قبل أن يغادروا المكان بعد ذلك بدقائق، وهي حركة احتجاج غير مسبوقة في الكويت. وكان المتظاهرون متوجهين في مسيرة إلى مقر رئيس الوزراء القريب وهم يهتفون «الشعب يريد إقالة الرئيس» عندما اعترضتهم قوات الشرطة واستخدمت الهراوات لمنعهم من التوجه إلى مقر الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح. وذكرت وكالة الانباء الكويتية «كونا» أن ستة من قوات الأمن أصيبوا في الحادث.
وذكر بيان حكومي، نقلته «كونا» أن أمير الكويت، الذي ترأس اجتماعا طارئا للحكومة لبحث الأزمة الناجمة عن الأحداث التي شهدتها البلاد، «أمر وزارة الداخلية والحرس الوطني باتخاذ جميع الإجراءات والاستعدادات الكفيلة بمواجهة كل ما يمس أمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام فيها واستقرارها».
كما أمر الشيخ صباح بتزويد هذه الجهات «بكافة الصلاحيات اللازمة لضمان استتباب الأمن وتطبيق القانون بكل حزم وجدية، لوضع حد لمثل هذه الأعمال الاستفزازية المشينة تجسيدا لدولة القانون والمؤسسات».
وأعرب أمير الكويت، في البيان، عن «عميق الأسف والقلق والاستياء إزاء هذه التصرفات العبثية غير المعهودة والتي يرفضها أهل الكويت جميعا». واعتبر أن اقتحام «بيت الأمة على هذا النحو غير المسؤول وانتهاك حرمته مساس بالثوابت الكويتية، وخطوة غير مسبوقة على طريق الفوضى والانفلات، تشكل تهديدا للأمن والاستقرار وللنظام العام في البلاد لا مجال للقبول به أو التراخي إزاءه بأي حال من الأحوال».
وذكر البيان أن مجلس الوزراء كلف وزارة الداخلية والجهات الأخرى المعنية «بمباشرة الإجراءات القانونية المناسبة إزاء جميع الممارسات المخالفة للقانون التي شهدتها أحداث ليلة الأربعاء». وأشار إلى أن هذه الإجراءات تشمل «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من مظاهر التحريض وكل ما يشكل تجاوزا للقانون».
من جهتها، أكدت المعارضة عزمها على عدم التراجع أمام الحكومة محذرة من قيام «دولة بوليسية» في الكويت. وقال 20 نائبا معارضا، من أصل نواب مجلس الامة الخمسين، في بيان «نعلن عزمنا التصدي لأي عبث سياسي تقوم به الحكومة الفاسدة، في الوقت ذاته نحذر من مغبة السعي الى تأسيس الدولة البوليسية او المساس بالحكم الديموقراطي».
كما أعلن النواب عزمهم على متابعة «التنسيق والدعم للقوى الشبابية في الخطوات المقبلة»، وتعهدوا «بالقيام بكل ما تفرضه علينا مسؤوليتنا كمواطنين ونواب عن الشعب مهما كلفنا الامر».
وهدد النائب المعارض مسلم البراك بمزيد من الاحتجاجات إذا لم تستقل الحكومة ويحل مجلس الأمة. وقال، في البرلمان، إن «المعارضة تنتظر حل الحكومة والبرلمان»، مضيفا «إذا لم يحدث هذا فإن أحداث أمس (الأول) لن تكون سوى خطوة أولى ضمن عدة خطوات».
وأضاف «هذا برلمان الشعب وليس أولئك الذين يريدون حماية مصالحهم. الشعب سينتقم عندما ينتهك الدستور».
Syria a2z news
