مقابل 150 ألف ليرة لم يحصل عليها .. الإرهابي "القطان"يعترف بذبح رجال الأمن ورميهم في العاصي
الأخبار المحلية, ن, i 4:31 م
عرض التلفزيون السوري مساء اليوم لقاء مع الإرهابي "نادر القطان"، حيث أدلى بجملة اعترافات حول قيامه والمجموعة المرافقة له بمجزرة "نهر العصي".
حيث قال "القطان": بدأت الأحداث عندما كانت الناس تنزل إلى الشارع وتتظاهر و"تكبر" في يوم الجمعة بعد الصلاة، هكذا إلى أن عمت الإضطرابات والفوضى في المدينة نتيجة الفلتان الأمني العام، طلبت "اللجان التنسيقية للثورة" من الأهالي تشكيل حواجز لتقطيع أوصال المدينة وعزلها عن القرى والمدن المحيطة بها، فقمنا بذلك فعلاً وبدأت هذه اللجان بإعطائنا التعليمات التي تنص على إيقاف المواطنين على الحواجز وطلب هوياتهم الشخصية منهم، وفي حال كان هذا الشخص من خارج مدينة حماه كنا نحتجزه في معظم الأحيان.
وأضاف القطان: هذا الأمر جعل المواطنين الذين هم من خارج مدينة حماه يحجمون عن المجيء إلى المدينة، وهذا بسبب الحواجز التي كنا ننصبها على أبواب المدينة والتي كان يقف عليها شباناً يحملون "شنتيانات" و "سواطير" و "قنابل مولوتوف".
والهدف الذي كنا نريد الوصول إليه جراء نصبنا للحواجز هو شل الإقتصاد بفرض عصيان مدني بالمدينة، وتعطيل دور أجهزة الأمن التي تضمن أمن المواطنين وعمل أجهزة الدولة والدوائر الحكومية، وأن تعطيل دوائر الدولة بحرمان موظفيها من الوصول إليها هو الحل الأمثل للوصول للهدف المرجو.
كانت تأتي سيارات إلى حماه على أنها "مواد تموينية"، ولكن الحقيقة هي أنها كانت تحمل سلاحاً "للثوار".
وكانت هذه الأسلحة توزع على الحواجز بشكل رئيسي، ومن أهم هذه الحواجز كان "حاجز مدخل المدينة و حاجز الشمالي ومدخل فرعي الظاهرية".
كما أفصح "القطان" أثناء حديثه عن أسماء مهربي السلاح والداعمين مالياً للإرهابيين فاعترف قائلاً: "اجتمعت بالأشخاص الذين كانوا يأتون بالسلاح والأموال إلى حماه، وتعرفت عليهم والتقيت بهم في عدة إجتماعات، فسألوني عن أحوالي في المدينة وعن طبيعة عملي وسكني وإن كنت أعيش في منزل "ملك" أو "إيجار". فأجبتهم وقلت لهم أني اشتريت منزل وقد دفعت نصف ثمنه حنى الآن. فقالوا لي اشترك معنا بالوقوف على الحواجز وارفع عدد المتظاهرين بطريقتك ونحن سندفع لكل متظاهر 5000 ليرة بشكل يومي، غير أنك ستحظى بعناية مادية كبيرة جداً. فقلت لهم أنه لا مانع عندي.
وأخيراً طلب مني "محمد النوير" أن أجمع مجموعة مسلحة لتقوم بمهاجمة مخافر الشرطة وأفرع الأمن وعدد من العمليات القتل، وقالوا لي أنهم سيدفعون لكل مسلح 150000 ليرة. وبالفعل، قمت بجمع مجموعة مسلحة انضمت بدورها إلى المجموعة الأساسية التي هاجمت مخفر الحاضر في وقت سابق ومن بينهم "يحيى النبهان وأخوه جمال النبهان ومحمود الشمالي وأخوه محمد الشمالي وأبو علي هويدي"، وهؤلاء موقوفين سابقين يريدون رد اعتبارهم ومتابعة خطتهم بتحويل "حماه" إلى "إمارة إسلامية". وكان من أهم هؤلاء "بيت العرعور وبيت البستاني وبيت ذكرى"، وإبن "البستاني" أخذ سابقاً 26 مليون ليرة ووزع الأسلحة وهرب.
ويكمل القطان: كانت عائلة العرعور قد حولت البقالية خاصتهم إلى مركز لتخزين الأسلحة والأموال التي توزع على ما يسمى "المتظاهرين".
وعليه..، حدد موعد الهجوم بين السادسة والسابعة صباحاً، وكان المطلوب مني تأمين أكبر عدد ممكن من الأشخاص للقيام بمهمة مهاجمة مخفر الضاهرية، واستطعت الحصول على "زجاجات بنزين" لاستخدامها كقنابل "مولوتوف"، ولم ينحصر الهجوم على هذا المخفر بل شمل جميع مخافر "حماه"، ومفرزة أمن سياسي وفرع أمن الدولة، بهدف السيطرة على أجهزة المخافر والحصول على الأسلحة والتخلص من عناصر الشرطة.
مشاركتي انحصرت بالهجوم على مخفر الضاهرية، حيث اتجهت مجموعتي صباحاً باتجاه المخفر لتلتقي بمجموعة كبيرة يبلغ عدد عناصرها 20 لـ 30 شخص. بدأنا بإطلاق النار ولمدة 4 ساعات، ولم يرد عناصر المخفر بأي رصاصة، واحتموا داخل المخفر مغلقين جميع الابواب والنوافذ، ورغم استخدامنا لإسطوانات العاز والروسيات والبومباكشنات إلا أننا لم نستطع اقتحام الباب، فاستعنا بمكتب آليات ثقيلة، الذي أحضر بدوره "تريكس"، وحاول اقتحام الباب إلا أن صاحبه أصيب بطلق ناري من قبل المسلحين ما أدى إلى وفاته.
ثم قام "محمد ناصر" الملقب بـ"ابو الغضب" بوضع أسطوانة غاز، بجانب جدار المخفر ورمى عليها الرصاص لتنفجر محدثة فجوة بالجدار، وهنا أصبح بإمكاننا رؤية العناصر داخل المخفر، فبادرنا برمي زجاجات البنزين إلى الداخل لإشعاله.
أجبر الدخان الكثيف عناصر المخفر على الخروج من داخله، بعد أن نفذت ذخيرتهم في محاولة صد الهجوم، فبادروا إلى تسليم أنفسهم واحداً تلو الآخر ولكننا كنا نقوم بذبح أي شخص يخرج من المخفر. "محمود الشمالي وأخوه" أول من قاموا بقتل العناصر ذبحاً، وقمت أنا شخصياً بقتل آخر عنصر خرج من المخفر "رمياً برصاص بارودة سامر جنازي".
لم نخشى أي نجدات خارجية لأن المدينة تحت سيطرة المسلحين من خلال الحواجز التي أغلقت جميع منافذها، إلى جانب أن المخافر داخل المدينة كنا قد سيطرنا عليها سابقاً.
بعد انتهائنا من العملية جمعنا العناصر في سيارة كبيرة ونقلناهم إلى جسر الضاهرية تحت أنظار الأهالي ورميناهم من هناك، ثم غسلنا السيارة وأزلنا آثار الدم عنها وعدنا إلى المخفر لجمع باقي السلاح وتنظيف الشارع من الدماء.
ترافقت عمليات الرمي بأصوات التكبير وعمليات التصوير دون أن نظهر وجوهنا، وبمشاركة بعض الأهالي المتفرجين وشيخ من حي الضاهرية اقترح علينا وضع الجثث على جانب الطريق، لترويع الأمن في حال دخل المدينة من هذا المكان.
الهدف الاساسي كان ترويع قوى الأمن وعناصر الجيش التي ستدخل مدينة "حماه"، وتوجيه رسالة لهم مفادها أن هذا مصيرهم إذا حاولوا الدخول، وهو ما رددناه مراراً في المظاهرات، عندما كنا نقول "قولوا للشبيحة .. الحموية دبيحة".
